محمد أمين المحبي
24
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
جناب الفاصل اللبيب ، والكامل الأريب . حامد « 1 » سليل المرحوم شيخ الإسلام ، ونخبة العلماء المحققين الأعلام ، علىّ العمادي ، لا برح يحيّى ضريحه صوب الحيا الصّادى . بقصيدة سنيّة جعل فيها تاريخا لولايته دمشق الشام ، ودفعها إليه في مجلس السلام . وهي : بشرى دمشق الشام بل والعالم * بولاية المولى الهمام العالم مولى غدت بيد القضا أحكامه * في الناس أمضى من شفار صوارم نهج الصّواب على مجرّد حكمه * أبدا على رغم الظّلوم الغاشم متجرّد للّه ينصر دينه * بالحقّ لا يصغى للومة لائم إن سار فيه الظّنّ كان بكلّ ما * يرجوه من جدواه أوّل قادم ذو العزّ كشّاف العلوم ومن علا * بمقامه المسعود فوق نعائم « 2 » ما فيه إلّا أنه قد أغفلت * بندى أياديه مآثر حاتم في مصطفى مدحي تفوّق بالدّعا * وسطور نظمى بالثّناء الدّائم فاق الأنام فضائلا ومحامدا * لم لا وقد قرنت بحسن مكارم ما روضة غرّاء طاب شميها * بعبير أزهار وطيب نسائم
--> ( 1 ) حامد بن علي بن إبراهيم العمادي الحنفي ، المفتى . ولد بدمشق سنة ثلاث ومائة وألف ، ونشأبها ، وقرأ القرآن ، واشتغل بطلب العلم على علماء الشام ، والحرمين والروم ، ومهر ، ودرس أولا بالجامع الأموي ، ثم صار مفتيا سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ، وصار يدرس في السليمانية بالميدان الأخضر . وله تآليف كثيرة ، منها : « الفتاوى » ، و « ديوان شعره » ، و « الإتحاف لشرح خطبة الكشاف » . توفى سنة إحدى وسبعين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . سلك الدرر 2 / 11 - 19 . ( 2 ) النعائم : من منازل القمر . القاموس ( ن ع م ) .